الشيخ محمد إسحاق الفياض
390
منهاج الصالحين
( مسألة 1172 ) : من أكره امرأة أجنبية غير بكر فجامعها ، فعليه مهر المثل ، وأما إذا كانت المطاوعة فلا مهر لها ، سواء أكانت بكراً ، أم لم تكن . ( مسألة 1173 ) : لو أدب الزوج زوجته تأديباً مشروعاً فأدّى إلى موتها اتفاقاً قيل : انه لا دية عليه كما لا قود ، ولكن الظاهر ثبوت الدية ، وكذلك الحال في الصبي إذا أدبه وليه تأديباً مشروعاً فأدّى إلى هلاكه . ( مسألة 1174 ) : إذا أمر شخصاً بقطع عقدة في رأسه - مثلاً - ولم يكن القطع مما يؤدّي إلى الموت غالباً ، فقطعها فمات فلا قود ، ولكن عليه الدية ، وقد تسأل انه إذا أخذ البراءة من الآمر ثم قطعها فمات ، فهل عليه دية في هذه الحالة ، والجواب لا يبعد ثبوت الدية في تلك الحالة أيضاً ، فان مقتضى القاعدة انه لا اثر للبراءة عن الدية قبل الموت ، إذ لا دية قبله حتى يصح التبرّي عنها ، ولا يوجد دليل على الصحة إلاّ رواية ضعيفة ، فالنتيجة الأظهر انه لا فرق في ثبوت الدية بين اخذ القاطع البراءة من الآمر أو لا . ( مسألة 1175 ) : لو قطع متفرقاً عدة أعضاء شخص خطأ ، فإن لم يسر القطع ، فعلى الجاني دية تمام تلك الأعضاء المقطوعة ، وان سرى ، فإن كان القطع متفرقاً ، دية كل عضو إلاّ الأخير زائدة على دية النفس ، واما العضو الأخير المترتب على قطعه الموت فتتداخل ديته في دية النفس ، وان قطعها دفعة وبضربة واحدة ، دخلت دية الجميع في دية النفس ، فعلى الجاني دية واحدة ، وهي دية النفس ، وإن شك في السراية ، فهل لولي المجني عليه مطالبة الجاني بدية الأعضاء المقطوعة ، أم ليس له إلاّ دية النفس ؟ قولان : الأظهر هو الأول ، لمكان اصالة عدم السراية .